وبين حدقاتي تناثرت أشلاء عكازي

داهمت السنون والدي فصار “عكازهـ الخشبي” متكأهـ الوحيد.. لم تُعنه فقط في تخطي لحظات الوهن بل صارت ونيسة تداعبه في لياليه الطوال..

حاولت أن أدرك خطأ والدي قأسارع باختيار عكازي؛ هو صديقي المستقبلي ولربما هو الوحيد الذي سيشيع جثماني..

مازلت أملك الفرصة لاختيار عكازٍ يلائم تقلباتي وتوهاني وضعفي وشيء من خيباتي..

منزلي أخترته عكازاً لي.. هو رأس مالي ومصدر إلهامي..! نعمـ هو كذلك وأكثر.. سيكون عكازي.. هكذا أعتقدت.. “(

حيطانه مخباتي.. شَهِد كل لوعاتي..  وبدأنا بِعقدٍ مَضمُونه الوفاء وطول البقاء.. أطلقت معه خيالات وتأملات كلها جميلة.. لأني سأتكأ عليه في كل خيبة وإنكسار.. هو{عكازي} حتى وفاتي….

فصحوت -وليتني لم أفعل- لأجدهم اغتالوا حلمي! دمروا الجدران وكسروا النوافذ.. وبين حدقاتي تناثرت أشلاء عكازي وفُتات أحلامي..

 ليتهم أبقوا لي الستائر لأسدلها على حطام عكازي.. لأدفن القادم من سود لياليّ بين أحضانه..

Advertisements